الإسلام هو الدين الخاتم الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد ﷺ ليكون المنهج الشامل والنهائي لبني البشر كافة. وهو يعني: الاستسلام لله وحده بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والعيش وفق شريعة توازن بين الروح والعقل والجسد.
الإيمان بكافة الرسل والكتب
أصل لا يقبل التجزئة: من القواعد العميقة في الإسلام أن إسلام المرء وإيمانه لا يصح ولا يُقبل إلا إذا آمن بجميع أنبياء الله ورسله السابقين، مثل إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليهم السلام، وبجميع الكتب السماوية الأصلية التي أُنزلت عليهم، كالتوراة والإنجيل والزبور.
فمن أنكر نبياً واحداً ممن ثبتت نبوتهم، أو كفر بكتاب سماوي، فقد خرج عن مبدأ الإيمان الإسلامي؛ لأن رسالة الأنبياء جميعاً مصدرها واحد وهدفها واحد، وهو عبادة الله وحده.
كيف كرّم القرآن الأنبياء والرسل؟
جاء القرآن الكريم ليذكر أنبياء الله ورسله بأرقى صور الإجلال والتكريم بما يليق بمقامهم الرفيع، وللتأسي بهم.
ورد اسم نبي الله موسى عليه السلام في القرآن الكريم 136 مرة، وهو أكثر الأنبياء ذكراً فيه. وورد اسم نبي الله عيسى عليه السلام باسمه الصريح 25 مرة، إضافة إلى ذكره بلقب «المسيح» و«ابن مريم».
وتحمل سورة كاملة اسم «مريم»، وهي السورة رقم 19، تكريماً للسيدة العذراء مريم وتنزيهها، وبياناً لمعجزة ميلاد المسيح عيسى عليه السلام بكل تجليل واحتفاء.
مثال للتوضيح: الرسالة الخاتمة
لتقريب المعنى للأذهان في عصرنا الحالي: تخيل أنك تستخدم نظام تشغيل عالمياً، مثل Windows. تطلق الشركة الصانعة إصدارات متتالية لتناسب كل مرحلة زمنية، وتطلب من الجميع الانتقال للإصدار الأحدث. وعندما يُطرح الإصدار الأخير والنهائي، يصبح هو النظام المعتمد الذي يجمع ميزات ما قبله ويُصلح ما طرأ عليها، وتتوقف الشركة عن دعم النسخ القديمة.
كذلك، ولله المثل الأعلى؛ أرسل الله الشرائع والكتب مع أنبيائه عبر التاريخ لتناسب أممهم وأزمانهم، حتى ختم الرسالات بالإسلام وبالقرآن الكريم عبر النبي محمد ﷺ، رسالة نهائية شاملة لكل البشرية إلى قيام الساعة، وأصبح اتباع هذا الدين الخاتم لزاماً على كل من بلغه.
